المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٩

398

المصنف

المجلد الرابع عشر

مسألة:

اختلف أصحابنا في رهن المشاع وعطية المشاع على قولين: فذهب بعضهم

إلى جوازه، وشبهه بالبيع قياسًا.

واحتجوا بأنّ القبض للرّهن والسهم المعطى صحته رفع اليد عنه، ووافقهم

على ذلك أهل الحجاز.

وقالت الفرقة الأخرى من أصحابنا: إنّه لا يجوز، ووافقهم أهل الكوفة. وبهذا كان يأخذ شيخنا أبو مالك، ونحن نختاره لعدم صحة القبض فيه؛ من حيث ثبوت يد الرّاهن على النصف الفارغ.

والرهن متى زال القبض عنه باستحقاق؛ بطل أن يكون رهنا.

مسألة:

ومن غصب شيئًا ثم رهنه لم يسقط عن الغاصب ضمان الغصب بالرّهن.

قال أبو حنيفة: يسقط.

وإذا أودع المغصوب عند الغاصب ففيه بين الشّافعيّة اختلاف في إسقاط الضمان والفرق أنّ الوديعة منافية الضمان بدلالة أنّ الضمان إذا طرأ عليها نافي، وخرج الشيء عن الشيء عن أن يكون وديعة.

كذلك إذا ضرب على الضمان ينافيه، والرّهن لا ينافي الضمان، ألا ترى أنه إذا طرأ عليه الضمان لم ينافه (1)، وكذلك إذا طرأ هو على الضمان.

(1) في أ «لم ينافيه» وهو

خطأ.