الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٤الجزء الخامس والعشرون - باب [49]: في تلف الرهن ونقصانه
المصنف
413
وإن كان المرتهن صبيا لم يبلغ أو مملوكًا فضاع الرهن، فالمعير ضامن ولا ضمان على اليتيم ولا المملوك في العارية، ولو شرط المعير عليهما الضمان، إلّا أن يكونا مرسلين في ذلك فالضمان على المرسل إذا صح ذلك، والمرسل بمنزلة الحرّ البالغ القابض.
مسألة:
وإذا أصاب الرهن انخراق فإنّه يقوم سالمًا ومحروقًا، ثم يطرح من صاحب الحق بقدر ما نقص من الرّهن، وقد تقدم الاختلاف.
مسألة:
وإذا كره المرتهن أن يزرع الرّاهن الأرض والحق نسيئة، فله ذلك. فإن زرع وطلب المرتهن الثّمن فقبضها ويدعها على يد ثقة حتّى يحل الأجل فقبضها المرتهن، ويحسب له من حقه.
فإن ضاعت الثّمرة فأحسب أنها من مال المرتهن؛ لأنه حبسها.
قال أبو الحواري: تُقوم الثّمرة والقطعة ثم يُنقص من الحق بقدر ما نقص من الرّهن، وذلك مثل قطعة أرهنت بعشرة دنانير وهي تسوي مائة دينار، والقطعة ثمرتها تبلغ عشرين دينارًا فضاعت الثّمرة، فإنّه ينقص من الرهن سدسه وهو عشرة دنانير يذهب من الحق دينارًا وأربعة دوانيق.
مسألة:
فيمن أرهن غلامًا ليتيم فأهلكه المرتهن؟ فالصمان يلزم، الرّاهن فإن كان على والد الغلام دين قيمته خمسة دراهم، غلته كل يوم درهم فأكراه عليه خمسة أيّام ليقضي دين والد مولاه؛ فتلف فالضمان عليه وكان يجب عليه أن يبيعه ويقضي دينه، وما بقي لليتيم ينفق عليه.
والغلام