الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٨المصنف الجزء السادس والعشرون - باب [2]: في القسم والدخول فيه من الحكّام وغيرهم والحضور معهم
447
فما (1)
يعجبني
أن يدخل معهم في أمر هذا القسم بمعنى الحكم به،
ولا الشهادة عليه، ولا القسم له، وإن حضر على وجه ما ينظر حسابه، أو ينظر ما يستدلّ به، أو يكون في جماعة الحاضرين بلا دخول في أحد هذه الوجوه، وغيرها مما يكون قاطعًا لحجّة أحد من الشركاء فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك.
مسألة:
م،
أرجو أنها من جواب لأبي سعيد رحم الله: وأقلّ ما عرفنا أن يكون في القُسَّام رجلٌ ثقة، عدل يبصر عدل القسـ مأمون على ما دخل فيه، يأتمنه من حضره من تمام العدول، من واحد فما فوق ذلك، على ما دخل فيه. فيدخلوا معه فيما دخل فيه، على وجه الاتباع له، لموضع معرفته وبصره وأمانته.
فيكون دخولهم معه، واطمئنانة قلوبهم إلى عدل ما دخل فيه من تمام للجماعة الذين (3) يثبت (3) بهم القسم، وهما الاثنان فصاعدًا.
ولعلّ هذا القول غير مجتمع عليه، إلّا أنا عرفنا هذا من قول الشيخ أبي الحسن الله، ولعله التمس في ذلك سعة لموضع العدم.
وأما الآثار والحكم المتقدم، أنه لا يثبت حجّة في قسم لا يدرك عدله بكيل أو وزن، إلّا بنظر العدول، وأقلّ ذلك اثنان فصاعدا ممن يبصر عدل ذلك، وإنّما مثل ذلك كمثل من أصاب صيدا في الحرم، أو هو محرم في الحلّ، فأراد الخروج من ذلك، وهو ممن يبصر ما يلزمه في الحكم في ذلك، ويبصر عدل ما يخرجه من ذلك من الجزاء، فليس له أن يهدي ما لزمه من الكفارة في ذلك؛ إلّا بحكم العدلين عليه بذلك.
(1) في ألم». (2) في ب «الذي».
(3) في أ «ثبت».