المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٩

448

المصنف

المجلد الرابع عشر

ولا يجوز حكم العدلين) إلا حتى يكونا بصيرين بما حكما به، فإن حكم) العدلان بمخالفة الأثر المجتمع عليه من جزاء الصيد، لم يقع حكمهما ولم ينفعه.

وإن أهدى ما وافق الأثر عمّا لزمه من الكفّارة، ولو زاد على ذلك لم

ينفعه ذلك.

وقد روي عن عمر بن الخطاب رحمة الله: أنّه أتاه آت قد أصاب من الصيد شيئًا فحكم عليه عمر، ومن حضر بكبش، قال: فأسَرَّ إِلَيَّ صاحب له، وأحسب أنه كان غنيا مجتهدًا فأسَرَّ إلى صاحبه ذلك: أن اذهب فاشتر بقرة فانحرها، والله أعلم؛ نَحرها، أو لم ينحرها.

فبلغ ذلك عمر بن الخطاب الله، أو أعلمه هو بذلك، فأحسب أنه علاه بالدرة، وقال له: سفهت الحق وأبطلت الحكم، فليس إلّا اتباع الأثر، كما جاء به من أهل البصر.

وليس لأحد أن يعمل بمخالفة الأثر على حسن ظنّه، ولا على ما يرجو أنّه أقرب إلى الحق، ولا على ما يجتهد فيه إلى التقرب إلى الله بمخالفة

الأثر.

وكذلك الحكم في الأقسام)، وفي كل (4) ما يكون مثله من الأحكام التي لم يتقدّم فيها بعينها حكم، معروف، أو أثر معروف فلا يكون فيه الحكم من

المسلمين إلّا بنظر العدول، ممن يبصر

ذلك.

(1) «عليه بذلك. ولا يجوز حكم العدلين» ناقصة من

«حكَمَا». (2) في ب

(3) جاء في اللسان: الأقسام جمع القسم. والقسم بالكسر الحظ والنصيب من الخير.

:

ابن منظور، لسان العرب مادة قسم، ج 12، ص 478.

(4) ناقصة من أ.