الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٠المصنف
الجزء السادس والعشرون - باب [2]: في القسم والدخول فيه من الحكّام وغيرهم والحضور معهم
449
ألا ترى أن أصل الأحكام كلّها إنّما هي تثبت على الرّعيّة من وجه نظر
جميع من
العدول بتحريهم في ذلك للإمام الذي تثبت به الأحكام، وكان نظر العدول ممن يبصر ذلك، عند عدمه حجّة على غاب عنهم، أو حضر، من الأعلام والخواص والعوام، ولم يكن قبل ذلك أن لو لم يجتهدوا ذلك الرأي الذي اجتهدوه، ورأوه لهذا الإمام حجّة على أحد من الرّعيّة.
عليه،
وإنما تثبت الحجة له لموضع اختيارهم له، ومتابعتهم له على ما بايعوه مع رضاه بذلك، فصار حجّة لهم وعليهم إذ جاء الأثر أنه لا يدرك عدل
ذلك إلا بالنظر.
وإن النظر في ذلك لا يكون إلا من أهل البصر، وأنه ليس بعد وقوع النظر ممن يثبت نظره في الأثر حجّة لمن غاب عن ذلك، أو حضر. فما (1) كانت الحجّة فيه بالنّظر، فلا يثبت إلّا بالنظر، وليس كل من نظر كان له النظر حتى يجتمع له الفقه والبصر، فيما جعل له فيه النظر.
مسألة:
وذكرت في مال مشترك بين أيتام وبلغ، وللأيتام وصي، أو ليس لهم وفي البلد قوم من الثقات طلبوا إليه أن يقسموا بينهم فلم يقسموا بينهم؟ (2). قلت: هل يلزم الثقات هاهنا تبعة في ضياع المال الذي لم يدخلوا في قسمه أو لم يضع؟
قلت: وما يلزمهم في ذلك، وإن لزمهم تبعة في ذهابه، فماذا يلزمهم؟
قلت: وما يجب عليهم وما يثبت به القسم؟
(1) في أ «مما».
(2) «فلم يقسموا بينهم»
ناقصة
من أ.