المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٤

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [3]: في صفة القسم وطرح السّهام في المال المشترك

453

فيه بالوزن والكيل، ولا يكون ذلك بالقيمة، ولا أعلم في ذلك اختلافًا أنّه بالكيل أو بالوزن.

يقسم

أما ما كان من الأملاك من الأصول مما لا يجري عليه كيل ولا وزن من

6

الأرضين، والنّخل والمياه والدور (1) والأشجار من ذوات السوق الثابتة. فأما الأرَضُون (2) فقد قيل: إنّ القسم فيها بالقياس على الزيادة والنقصان في تفاضل الأرضين بالنظر لا بالقيمة، وذلك إذا كانت الأرض براحًا. وقد قيل: لا يجوز القسم في ذلك إلّا بالمحاولة بعضا ببعض على وجه القياض والبيع على الرّضا من الشركاء، بعد معرفة كل واحد من الشركاء ما يأخذ، ولا يثبت ذلك بالقسم، إلا أن يكون ذلك بالخيار، فيختار شيئًا قد عرفه فيكون ذلك ثابتًا من وجه المحاولة؛ لأنه إذا قسم وهو لا يعرف ما يقع

له؛ فهو جاهل بما يقع

له

من

ذلك المال.

مسألة:

مکان

من كتاب أبي قحطان واعلم أن الأقسام إنّما هي أملاك تنتقل من إلى مكان، فإذا كان مال مشترك بين قوم وفيهم يتيم أو غائب؛ لم يجز لهم قسمه إلا بحضرة من جميع الشركاء أو وصيّ اليتيم، أو وكيله، أو وكيل الغائب، أو حضوره (3) وحضرة العدول ثم ينظرون كيف يعتدل القسم بينهم، ثم يقسم بينهم بالسهم والقيمة.

وإن قسموا بالخيار منهم بلا سهم وبلا حضرة أحد من الشركاء أو وكلائهم، أو وكيل اليتيم، أو وكيل الغائب، فالقسم منتقض.

(1) ناقصة من ب. (2) في أ «الأرضين». (3) في أ «وحضوره».