الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٦الجزء السادس والعشرون - باب [3]: في صفة القسم وطرح السّهام في المال المشترك
المصنف
455
فأقول بل تقسم كلّ بئر على حدّة إذا كان يقع لكل ذي سهم منها فيما يقع له من سهمه معاش ومنفعة على قدر سهمه، فإن لم يكن له فيه منفعة ولا معاش، لم يحمل عليه للضرر، ويحمل بالقسم كل بئر على الأخرى. فأما الأفلاج فيقسم كل مال فلج على حدة، يحمل بعضه على بعض إلا مالا صعب الشّرب، وعث المجرى، فانه يقسم.
شيء
ولا يحمل الأرض على النخل، وكلّ واحد منهما وحده، ولا يحمل على
ء عنده غيره.
قلت: أرأيت إن أزال بعض الشركاء حصته من كل قطعة إلى آخر؟
فإن قسمت كلّ قطعة وحدّها أضرّ ذلك بالشركاء أو لم يضرّ. وكذلك إذا وقع الضرر على أحد منهم لم يلتفت إلى ما فعل من إزالته لحصته، ويقسم بالعدل بينهم فإذا بان بسهمه فليدفعه إلى من يشاء. وقال في قسم المشاع من الأموال إذا كان في القسم ضرر لم يقسم.
قلت: فإن كان على من لا يقسم له ضرر؟
قال: إذا كان الضرر على صاحب الغلّة لم يكن يقسم، ولكن يتغارمون في العمارة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام».
(1)
قلت: فإن كان الذي يطلب القسم عليه دين، ولا يتفق له إلّا أن يقسم؟
قال: إذا لم يتفق له قوسم.
ورد بهذا حديث: «لا ضرر ولا ضرار بدون زيادة: «في الإسلام». أخرجه الحاكم وأصحاب السنن. الحاكم عن أبي سعيد الخدري: المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب البيوع، وأما حديث معمر بن راشد - حديث: 2286.
وأخرجه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت: سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه
ما يضر بجاره - حديث: 2337
والدارقطني عن عائشة. سنن الدارقطني ـ كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، في المرأة تُقْتَل إذا ارتدت - حديث: 3976