الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٣472
المصنف
المجلد الرابع عشر
بلوغ الأيتام، فإن أتموا ذلك بعد بلوغهم تم، وإن لم يتموه انتقض فيما عندي
أنه قيل في الحكم.
وإن لم يكن صلاحًا للأيتام، وكان فيه مضرّة لم يثبت عندي مضرة على
الأيتام، وكان أهل العدل
هم
القوام للأيتام في ذلك.
قلت: فإن لم يقف القوام بالعدل على هذا القسم ولا عرفوه، هل عليهم أن يبحثوا عن فعل هؤلاء الورثة البالغين، ويحتسبوا عليهم فيما فعلوه من هذا القسم؟
قال:
معي؛
أنه
ما لم يصح معهم ولا يرفع إليهم ما بين فيه الضرر على الأيتام، واحتمل أن يكون فيه صلاح للأيتام فيما غاب من أمرهم وسعهم عندي ترك الكشف ذلك.
عن
ومعي؛ أنهم إن التمسوا معرفة ذلك احتسابًا جاز لهم ليقوموا بذلك بالعدل.
قلت له: فإن طلب أحد من البالغين نقض هذا القسم، ووصل إلى الحاكم، وادعى أنّ هذا القسم في هذا المال جرى على هذه الصفة، ما له وعليه مطلبه هذا، ولم يصل أحد من الورثة غيره؟
في
يجب
قال: معي؛ أنه مدعي على سائر الورثة، وعلى القوام بالعدل، وعليه البينة بما يصح من الضرر على الأيتام، فإن شاء القُوَّام بحثوا عن ذلك على سبيل الاحتساب، وإن شاؤوا تركوه؛ حتّى يصح ما يوجبه عليهم القيام به؛ من صرف الضرر على الأيتام.
مسألة:
عن أبي علي الحسن (1) بن سعيد بن قريش في جماعة شركاء، اقتسموا مالا بينهم من غير أن يدخل منه معهم المسلمون بجهلهم بمعرفته، فلما فرغوا من القسم حضر جماعة من المسلمين، فأشهدوهم أنهم قد عرفوا عدل ما قسموه
(1)
الحسن».