المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٤

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [6]: في الشركاء إذا قسموا بغير حضرة العدول

473

وأتموه ورضي كلّ واحد منهم بسهمه، فعند ذلك نقض أحدهم، أيتم نقضه أم يتم القسم؟ بين لي ذلك.

فالذي عرفت أنّ القسم) إذا كان فيه جهالة مما ينقضه فأتمه الشركاء، وأقروا بمعرفة ما لكلّ واحد منهم ورضوا به ثبت ذلك عليهم. والله أعلم.

مسألة:

قال محمد بن علي: قال موسى بن عليّ: في إخوة اقتسموا مالا لهم، وهم به عارفون، وهم في منزلهم، ثم قال بعضهم: لم أره قريبًا، ولم أرض بالقسم؟ فأرى أنّ ذلك لا يلزمه حتّى يعلم أنه نظر إليه يوم القسم، أو قبل ذلك بأيام قريبة.

مسألة:

سألت أبا الحسن عن قوم اقتسموا مالا، وفيهم غائب عن القسم، فاصطلح الحاضرون على أن جعلوا سهامهم وسهم الغائب في سهم واحد، وقسموا على ذلك، ثم غيّر الغائب، أو أبى أن يتمّ ذلك القسم، هل يثبت ذلك القسم على من كان حاضرًا من الشركاء؛ إذا انتقض بعض القسم؟

فقال: إذا نقض الغائب ذلك القسم، ولم يرض به انتقض القسم كله على الغائب والحاضر؛ لأنّ سهم الغائب في سهام الحاضرين، إلا أن يكون إذا أخرج للغائب حصته على ما يروي العدول؛ أنّه له من جملة سهام (2) الشركاء الذين جعلوا في سهم، لم يكن على سائر الشركاء ضرر في سهامهم، فكأنه ثبت ذلك إذا لم يكن عليهم، ضرر، فإذا كان عليهم ضرر انتقض القسم على حال.

(1) في ب «السهم».

(2) زيادة من ب.