الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٦المصنف
الجزء السادس والعشرون - باب [7]: في القسم إذا كان فيه غلط أو نسيان أو غبن
475
مقاسمة الإخوة إذا لم يكن معهم أحد من النّاس لا تثبت، فمقاسمتهم مجهولة، وتمسك الباقون بسهامهم هل تنتقض هذه المقاسمة؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا عرف كلّ واحد منهم سهمه وقبضه، ورضي به لم يكن لهم بعد ذلك أن ينتقض بعضهم على بعض، إلا أن يتفقوا على ذلك، أو يستبين هنالك غبن على أحد مقدار العشر، فإن قدروا أن يخرجوا ممن عنده الغبن للذي عليه الغبن والقسم على حاله، فلهم ذلك.
وإن لم يقدروا على ذلك انتقض القسم إلّا أن يكون الذي عليه الغبن علم بالغبن، ثم رضي بذلك، وزرع سهمه وعمره بعد معرفته بالغبن، لم يكن له
نقض بعد ذلك.
قال غيره:
معي؛ أنه إذا علم بالغبن، ثم رضي بذلك، أو زرع سهمه، أو عمره أو أحدث أو عطيّة، أو رهن ثبت عليه، ولم يكن له نقض بعد ذلك.
فيه حدثا
من بيع
مسألة:
وإذا كان القسم فيه غبن العشر أو الخمس؟
ردّ الغابن من سهمه حتّى تستوي السهام، وقد قيل: لا ينتقض القسم وإنّما
يزاد المغبون.
وأما إن كان القسم بالخيار، فمن اختار سهمًا وقبضه كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن، وإنّما يكون التناقض في القسم إذا طرحت السهام؛ إذا كان فيها الغبن، وإنّما لهم الرّجعة إذا لم يعمر كل منهما سهمه.
وقيل في مال قسم ثم خرج فيه غبن ما ينقض منه القسم: إنه متى صح الغبن فيه نقض القسم، وليس لذلك مدّة إلّا أن يكون ذلك من الزيادة في السهام من إصلاح أصحاب الشهام.