المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [1]: في النجاسات

المصنف

423

فسئل عنها، فقال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا

فأهريقوه (1) (2).

فأفاد (3) بإلقاء الجامد وما حوله معنيين؛ أحدهما: أن ما كان نجسًا في نفسه ينجس (4) ما جاوره، والثاني: أن ما تنجس بالمجاورة لا ينجس ما جاوره فيما لا يوجب غسل ما حصل فيه.

وذلك أن الفأرة لما كانت نجسة في نفسها حكم بنجاسة ما جاورها من الشمن، ولم يحكم بنجاسة السَّمن الجامد [المجاور (5) لهذا السمن النجس، إذ لم يكن نجسًا في نفسه، وإنما كانت نجاسته من جهة الحكم بمجاورته للفأرة، والله أعلم.

مسألة:

أنجس الأنجاس عندنا البول ثم العَذِرة، ثم الدم، ثم الجنابة. والأبوال كلها نجسة؛ لأن الله تعالى حرم الخبائث كلها، وسمى الرسول صلى الله عليه وسلم البول من ابن آدم خبيئًا.

(1) هراق الماء يهريقه بفتح الهاء أي صبه، وأصله أراقه يريقه، وقالوا أهريقه ولم يقولوا أأريقه لاستثقال الهمزتين.

(2) الحديث مروي عن طريق ميمونة وأبي هريرة، وليس فيه لفظة «فأهريقوه»، وكل طرق الحديث فيها: «وإن كان مائعا فلا تقربوه».

صحيح ابن حبان - كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها - ذكر الإخبار عما يعمل المرء عند وقوع الفأرة في آنيته، حديث: 1408.

سنن أبي داود ـ كتاب الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن - حديث: 3363.

«فأفادنا».

(3) في م

(4) في مين

م».

(5) زائدة في م. أضافها الناسخ.

(6) في أ «إذا».