المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٣

482

المصنف

المجلد الرابع عشر

ويسع

(1)

ولكن معنا أنّ القسم فيه على هذا الوجه يصح، وهذا تعيينه معنا في القسم، ذلك العدول ما لم يخافوا أن يقع هنالك بطلان حجّة الورثة، فإن يكونوا أعوانًا لهم في ظلم في ذلك، فإن خافوا ذلك لم أجز لهم ذلك أن يدخلوا فيه. قلت له: فإن أمرت هاتان المرأتان شركاءهما أن يدعوا العدول ويقوموا المال، ويقسموه ويطرحوا الشهام، فما وقع لهما بالسهم فقد أثبتاه على أنفسهما، ففعل ذلك الورثة وطرحوا السهم بحضرة المرأتين، أو بغير حضرة المرأتين، هل ترى ذلك ثابتًا على المرأتين؟

قال: إذا كان ذلك بحضرتهما، أو بحضرة من قد جعلتاه وكيلا لهما، ورضيتا به من بعد طرح السهم والمقاسمة، ثبت ذلك كلّه عليهما فيما بينهما وبين الله. وأما في الحكم فحتى يصح ذلك عليهما (2).

قلت: فإن طرح السهم بحضرتهما أو بغير حضرتهما، ورضيتا به، ثم ادعتا الجهالة بما طرح عليه السهم، وقالتا إنّما غير عارفتين بهذا المال، أيكون ذلك حجّة لهما ويبطل القسم؟

قال: نعم).

مسألة:

وعن أبي سعيد: وأما الشركاء الذين أرادوا قسم مال لهم، فأقام ثلاثة أو

اثنان وكيلًا واحدًا؟

فذلك جائز في بعض قول المسلمين؛ لأنّ القسم إنّما هو بنظر العدول أو بمحضر الوكيل. فافهم ذلك.

(1) في ب «أعوانهم».

(2) «فيما بينهما وبين الله. وأما في الحكم فحتى يصح ذلك عليهما» ناقصة من ب.

(3) «قال: نعم» ناقصة من ب.