المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٧

496

المصنف

المجلد الرابع عشر

قلت: هل يجوز لكلّ واحد منهم أن يقايس بين النخل، أو يجعل (1) لكلّ نخلة من حولها حوضا ليسقيها بغير رأي سائر الشركاء؟

فمعي؛ أنه إذا أخذ بقدر ماله الذي لو وقف عليه الحاكم حكم له به، ولو

قاسمه شريكه وقع له؛ لم يضق عليه ذلك.

ومعي؛ أنه قيل: ليس له ذلك إلا بالمقاسمة.

قلت: إن جاز له ذلك فعليه أن يخرج لمن أسفل منه من النخل طرقًا أو مساقي)، ويحكم عليه بذلك أم لا؟

فأما قياس الأرض بين النخل، فأرجو أنه قيل: إنّه يثبت لها القياس على ما يكون للنّخل من القياس، ولو لم يشترطوا في القسم.

وأما الطرق والمساقي فمعي؛ أنّه قيل: إذا لم يشترطوا في القسم، ولم

يتتامموا على شيء، وكان في ذلك معنى مضرّة انتقض القسم.

وأحسب أنه في بعض القول: إنّه يتمّ، وتكون المساقي حيث أدركت، والطرق

حيث كانت.

ويعجبني هذا ما لم يكن ذلك مضرّة في النظر، فإذا كان في ذلك مضرّة لم يعجبني أن تثبت المضرّة؛ إذا طلبوا طرقها أو النقض.

333

مسألة:

عن أبي الحواري وأما ما ذكرت من النّخل العاضدية (3) فإنّ النخل العواضد

في ب «ويجعل». في ب «مسقى».

(3) النخلة العاضدية: هي التي تصلها مياهها من ساقية الفلج مباشرة، وتأتي على عاضد الساقية، والعاضد هو السطر المستقيم من النخيل الواقع على محاذاة الساقية.

والعاضدية النخلة في نفس السطر، وقيل: هي النخلة التي يكون بينها والساقية أقل من ثلاثة

أذرع. وإذا مالت نخلة عن سطر النخيل أمكن قطعها.

=