الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥١١510
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
وأما البئر المشتركة، فإن كنت تعني في مائها والزجر منها والنزف فقد قيل: إنّ لأحد الشركاء أن يزجر بقدر حصته، أو ينزف من الأيام على ما تصلح عليه الزّراعة من السّقي في ذلك الموضع، ويدع من البئر بقدر حصص شركائه، ولا أعلم أنّ عليه في هذا، مساهمة، وإنّما يترك لهم بقدر ما يزجر من الأيام بالحصص.
وكذلك عندي إن أجاز له أحد شركائه أن (1) يأخذ ماءه من حصته أخذها
على الوجه؛ لأنّ هذا لا ينقسم (2) على حال، ولا يتجزأ.
وكذلك إذا كان له النّصف من هذه البئر كان له عندي أن ينزف أو يزجر يوما وليلة، ويدع يومًا وليلة، وينزف يومًا ويدع يومًا، ولولا مجاري الماء (3) ومضرّة البئر في أرضها لما ثبت هذا عندي ولكان الماء مباحًا، وكان جائز يزجر منه وينزف ولو لم يكن للزاجر والنازف في ذلك شركة ولا حق ولا يبين لي في البئر قسم بمساهمة؛ لأنها لا تتجزأ ولا تختلف معانيها، في ليل ولا في نهار، ولا في قلة ولا في كثرة.
أن
وإنما
هي
عندي مباحة لإدخال الضرر على مجاريها وعلى أرضها،
فليس في ذلك قسم يتحرّى عندي، وإنّما هو عمل مباح له في الأصل أن يأخذ منه بقدر حقه، فإذا فعل نحو ما وصفت لك فلا يبين لي عليه في ذلك ضيق على حسب ما قيل تدبّر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا بما
وافق الحق والصواب.
(1) ناقصة من ب.
(2) في ب «يستقيم» وهو خطأ.
(3) ناقصة من ب.