الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٤الجزء السادس والعشرون - باب [18]: في قسمة المال إذا كان أحد الشركاء قد عمر فيه عمارًا
المصنف
مسألة:
523
يتلو جواب أحمد بن محمد بن الحسن وعن شريكين في أرض بنى فيها أحدهما بغير رأي شريكه، ثم غير الشّريك ذلك، وطلب القسم، كيف الرأي في ذلك؟
فقال: اختلف في ذلك فقال من قال: إنّ على الشريك أن يأخذ حصته من العمار مما عمر شريكه من حصة شريكه من الخراب ويجبر على ذلك، ويكون العمار لصاحبه.
وقال من قال: يطرح السهم، فإن وقع لصاحب العمار في عماره فقد أخذ حصته، وإن وقع لصاحب العمار حصته من الخراب كان له الخيار، فإن شاء أخرج عمارته، وإن شاء أخذ قيمة عمارته من شريكه.
مسألة:
ومما يوجد أنه من كتب الشيخ أبي الحسن، ومن جواب أبي عبد الله إلى غسان بن جلندى، وعن رجل بينه وبين امرأة فقيرة منزل مشاع، فبنى الرّجل المنزل ولم يشر على المرأة ولا على المسلمين، فطلبت المرأة المقاسمة، وطلب الرّجل الرّزيّة في بنيانه؟
فقال: إن كان هذا البناء الذي بنى في موضع من هذا المنزل فإن العدول يقسمونه بينهما، ولا يدخلوا قيمة بنائه في قيمة المنزل، فإن وقع سهمه فيما بنى كان ذلك له، وإن وقع سهم المرأة فيه فهي المخيرة، فإن شاءت ردّت عليه رزيته في هذا البناء الذي وقع في سهمها، وإن شاءت لم تأخذه، وليأخذ هو
نقضه ذلك ويهدمه.
فإن اختارت المرأة أن تردّ عليه، رزيّته وكره هو ذلك، وطلب نقضه،
فله ذلك.