الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٨المصنف
الجزء السادس والعشرون - باب [20]: في قسمة المال إذا كان على الميت دَيْنٌ أو له وصيّة
527
فهذا الذي يبين لي، فانظر في ذلك وعدله، ولا تأخذ منه إلّا ما وافق
الحق والصواب.
مسألة:
وعنه فيما أحسب رجل عليه ضمان، لغائب، وله ورثة بعضهم حاضر وبعضهم غائب من المصر، لا يدري أين موضعه وما له قدر دينه، كيف تكون وصيّته؟ أيشهد على نفسه بما عليه، ويجعل وصيا؟ أو يكون (1) المال في يد الورثة يستغلونه بلا قسمة ولا بيع ولا قياض؛ حتى يقدم صاحب الحق؟ أو يصح موته؟
هم
وقلت: إن كان الورثة إناثًا وأقروا أن له أخًا غائبًا من عُمان، أو ابن عمّ أو غيره من العصبة، ولم يدركوا (2) هم الغائب، ولا يعرفونه (3) إلا من قوله، هل يشاركهم في المال بإقراره؟
أرأيت إن كان الورثة، ثقانًا، وعليه دين لهذا الغائب وقسم ماله في حياته، وأوصى على الورثة بدينه في ذممهم كلّ بقدره هل يسعه ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان ماله يحيط بدينه كان عليه أن يوصي بدينه إلى ثقة، ويشهد على ذلك الثّقات، ويكون غلّة المال للورثة، ويحجر عليهم بيع الأصل إذا كان في الأصل وفاء للدين.
وإما أن يقسم ماله بين ورثته، وعليه، الدّين فلا يجوز له ذلك، وإقراره
بوارث غير الوالد والولد لا يثبت على الورثة إذا لم يعلم ذلك، ولم يصح بإقراره، إلّا أن يكون ذلك شاهرًا.
(1) في ب «ويكون».
في ب «يذكروا».
(3) في أ و ب «يعرفوه» وصوبناه.
إِلَّا