المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣٧

536

المصنف

المجلد الرابع عشر

فإذا صار الشريك إلى معنى العدم من مقاسمة شريكه، وإقامة الحجة عليه، والانتصار منه، من يثبت عليه حكمه من الحكّام صار بمنزلة المنتصر لنفسه عند عدم الناصر له من الحكام.

وجاز له في بعض القول أن يكون حاكمًا لنفسه بمنزلة ما يحكم له به الحاكم عند عدم الحكّام فينظر كلّ ما يجوز أن يحكم له به الحاكم أن لو حضر خصمه وشريكه فامتنع أو أمكنه الحاكم عليه حكم له به، كان حاكمًا لنفسه على خصمه بمثل ذلك في كلّ وجه.

فإذا

رجع

معناه في قبض حصته من الثّمار أو من المال الذي يقسم بالكيل

والوزن، فقد قيل في ذلك باختلاف:

فقد (1) قال من قال: إنّ له أن يأخذ حصته من ذلك بالكيل والوزن، ويدع حصة شريكه بحالها، حيث أمكنه قبض حصته، ولا ضمان عليه في ذلك فيما ترك، ولا فيما قبض.

وقال من قال: إنّه يأخذ بقدر حصته بالكيل، ويأخذ حصة شريكه أمانة في يده، فيكون في يده على وجه الأمانة، ولا ضمان عليه فيها، فإن قدر على الخلاص منها وإلّا أقرّ بها، وأوصى على وجه الأمانة.

وقال من قال: ليس له شيء من هذا، وكل ما أخذ من مال من ذلك فهو ضامن لحصة (2) شريكه، وذلك ضمان في ذمته حتى يؤدّيه إليه، أو على ما يوجبه الحق من حكم الضمان.

قلت له: فعلى هذا القول يأخذ حصته من الثّمار مثل النخل والشجر وما (3) أشبه ذلك، مما يكال أو يوزن أو يقسم من كلّ نخلة حصته، ويدع

(1) زيادة من ب.

ب (حصة».

«مما».