المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣٩

538

المصنف

المجلد الرابع عشر

ذلك في غيبته من رأس المال عند عدمه لشريكه إذا ثبت له معنى الانتصار

لنفسه والحكم له) على شريكه.

مسألة:

ومن جواب أبي سعيد في رجل كان بينه وبين رجل مال، وكان يقول: إن ليس له وارث فقال له شريکه هذا المال من يقاسمني إياه إن حدث بك حدث موت؟

فقال له: هذا المال يكون في يدك تثمره، وتعطي، خراجه، وما بقي فرقه على الفقراء عنّي، فلم تطب نفسه بذلك الذي قال له، ثم عاد وخرج إليه قال له: وكل وكيلًا في مالك، فدعا رجلًا فجعله وكيله في حياته، ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه. وكان ذلك في صحة من عقله، ويجيء ويذهب وينظر في كتبه، ثم مات ووصل الوكيل فامتنع عنه وأبى أن يقاسمه، وبقي متحيّرًا وثمرته معطلة قد وهفت (2)، وهي مع العامل.

قلت: وسأل هذا الرجل عن مخرج يخرج له من هذا، فكيف يصير إلى حصته

من هذا المال وما يجوز له من ذلك؟

وقلت: وما حال هذا الذي جعله وكيلا في حياته ووصيه بعد وفاته

وإنفاذ وصاياه؟

قلت: فهل لهذا مدخل في مقاسمة هذا الرجل؟

قلت: وكذلك جميع

خراجه وما بقي فَرّقه عنه.

(1) في ب «بها».

ما كان هذا الميت قاله لهذا ما قولي فيه قوله يعطي

(2) الوَهْفُ مثل الوَرْفِ وهو اهتزاز النبت وشدّة خُضرته، وهَف النبتُ يَهف وَهْفًا وَوَهِيفًا: اخضر، وأورق واهتز مثل ورف ورُفًا. يقال: يَهِفُ ويَرِفُ وَهِيفًا ووَرِيفًا وأؤهف لك الشيء: أشرف، وسُنَّته الوهافة. لسان العرب، مادة: وهف، ج 9، ص 365.