المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤٠

الجزء السادس والعشرون - باب [22]: في القسم إذا عدم الشريك من يقاسمه في الأصل والثّمار

قلت: وما عندك

في جميع

ذلك؟

المصنف

539

فعندي في جميع ذلك أنه باطل، ولا مدخل لهذا الوصي في مقاسمة هذا المال على هذا الصفة، فإن صح لهذا الميت وارث كان سبيل مقاسمة هذا المال إليه على ما يوجبه الحق له، وعليه فإن لم يصح له وارث فسبيله إلى حكّام العدل؛ لأنهم أولياء من لا وليّ، له وجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم، إلى أن يصح لهذا المال وارث أو سبب يوجب فيه الحق.

فإن عدم ذلك اخترت له على حسب ما عرفنا من قول أهل العلم قول من قال: إنّه يأخذ حصته وتكون حصة شريكه معه أمانة ولا ضمان عليه فيها إن تلفت، وإن خاف عليها تلفا باعها.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري): وعن رجل له مال وعنده فيه شريك غائب وحضرته من ذلك ثمرة أو لم تحضر، وقسم ذلك المال، كيف له بذلك حتى إليه نصيبه؟ يصير

فعلى ما وصفت؛ فإن كان هذا الغائب يعرف موضعه احتج على ذلك الغائب حتى يحضر قسم الثمرة أو قسم الأصل.

فإن كان الغائب لا يعرف (2) له موضع؟

فقد قال من قال من المسلمين: إنّ لهذا الشريك أن يأخذ حصته من هذه الثّمرة، ويدع حصة الغائب إن كانت الثّمرة من النخل ترك حصة الغائب في رؤوس النخل وقطع هذا الشريك بقدر حصته من الثمرة.

(1) في ب زيادة «أحسب».

(2) ناقصة من ب.