الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٤١540
المصنف
المجلد الرابع عشر
وإن كانت الثّمرة من الزّراعة رفع للغائب حصته، فكانت معه أمانة ولا ضمان عليه فيها، فإن قدم الغائب يوما ما سلم إليه حصته.
وقد كان أبو المؤثر يقول: يأخذ هذا الشريك حصته، ويدع حصة الغائب في الجنَّؤر، وأما الأصل فلا يقسم إلّا بوكيل يقام للغائب يقيمه الحاكم، أو جماعة المسلمين يقيمون) له وكيلا يقبض حصته من الثّمرة، فإذا عجز ذلك ولم يقدر على إقامة الوكيل فعل كما وصفنا لك.
مسألة:
في شريكين أحدهما غائب ولم يقدر الحاضر على جميع المال خوفًا من
السلطان، فجمعه محتسب؟
إنّه لا يلزم المحتسب مقاسمة الحاضر في ذلك، ويرجع إلى الحاكم حتى يأخذ الشريك بمقاسمة شريكه، أو يوكل للغائب.
وإن تلف المال بغصب أو غيره؟
لم يلزم المحتسب في ذلك ضمان.
فإن ادعى الحاضر أنّ المحتسب معين لصاحب الثّمرة، وقال المحتسب:
إنما ثبت محتسبا للغائب؟
فالقول قول المحتسب؛ لأنّه (2) لو تركه وهو يقدر على حفظه ضمنه.
مسألة:
وعن رجل له شريك في نخل أو أرض، وهو بالغ أو يتيم، والبالغ غائب، وغاب شريكه في المال واحتاج إلى ثمرة نخلة والغائب في عُمان، ولم يكن له إلى لقائه سبيل، وقد حال بينه وبينه خوف.
في أ و ب «يقيموا» وصوبناها. (2) في ب «أنه».