الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٤٢المصنف
الجزء السادس والعشرون - باب [22]: في القسم إذا عدم الشريك من يقاسمه في الأصل والثّمار
541
قلت: هل يجوز له أن يثمر النخل، ويقبض جميع الغلة التي له ولشريكه، ويقبض جميع ثمرة النخل وغلّتها، ويأخذ حصته، ويضمن لشريكه حصته بالكيل، كان الشريك ثقة أو غير ثقة.
وإن كان يجد في البلد حاكمًا ينصفه هل يجوز له ذلك؟
ولا يرفع ذلك إلى الحاكم ولا إلى أحد من المسلمين، ويجوز له أن يقسم لنفسه والشّريك يتيم أو غيره، ووجد أحدًا من حكّام المسلمين أو لم يجد، ويضمن حصة اليتيم والشّريك.
فإذا كان يقدر على من ينصفه من حاكم أو جماعة يقطع حجّة خصمه، أو اتصاله إلى سهمه بقبضه أو قسمه، لم يجز له أن يدخل في مضمون لا الدخول فيه إلّا بالضمان، وإنّما رخص له في الدخول في ذلك عند عدم بلوغه
إلى ذلك.
يسعه
أنه قد جاء الأثر أنّه لا يكون العبد حاكمًا لنفسه على خصمه ما وجد مع
من يوصله إلى خصمه.
ومعنا؛ أنّ ذلك من الإجماع الذي لا نعلم فيه اختلافًا، فالدخول في الضمان لا يكون إلا دخولا في محجور، ولولا ذلك لم يلزمه الضمان، وكلّ داخل في ضمان بغير علة يجب له فيها العذر، فهو داخل في محجور معلق عليه الضمان. والمحجور ضدّ المباح.
محجورًا؛ لأنه محرم إلا أن يلزم نفسه ضمانًا لأحد سمي وإنما سمي بأمر (1) المضمون له، فإنّ ذلك لا يدخل في هذا الباب.
من الناس
قلت له: وكذلك يجوز له أن يطني النخل، ويأخذ حصته منها، ويحفظ حصة
شريكه من يتيم أو غيره؟
(1) ناقصة من ب.