المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤٣

542

المصنف

المجلد الرابع عشر

فإذا لم يصل إلى ذلك بحكم من قسم أو قطع حجّة خصم، فذلك جائز له إن شاء الله تعالى إذا خاف على حصة شريكه الضياع بعد أخذ حصته، جاز له أن يطينها ويحوزها إليه، تكون في يده أمانة لا ضمان عليه فيها.

مسألة:

وعن رجل هلك ولم يخلف وارثا، ولا صح له وارث بعُمان، ولا غير عُمان، وترك مالا مشاعًا بينه وبين رجل، وإنّ الرّجل احتاج إلى حصته من ذلك المال، والثّمرة فقد دنا منها خير، ورغب هذا الرّجل في قسم الأصل أو الثمرة؛ إن لم يكن إلى قسم الأصل سبيل؟

قلت له: كيف ترى الوجه في ذلك؟

قال: فعلى ما وصف، فالوجه في ذلك إن كان في البلد حاكم أو جماعة من المسلمين يقومون مقام الحاكم، أقيم لوارث هذا المال وكيل يقاسم شركاءه ثمرته ()، ويصل كلّ منهم إلى حقه، وتكون هذه الحصة في يد الوكيل إلى أن يصح له وارث، فيسلّم إليه أو يحول إلى حكم الفقراء لاستبراء ذلك، يفرّق على الفقراء.

ولا يعجبني قسم الأصل ولو قدر على ذلك ما لم يصح الحكم فيه على أيّ الوجوه هو يستحقه وارث، أو الفقراء.

وإن قسم الأصل برأي الحاكم أو الجماعة بنظر العدول بحضرة الوكيل ثبت القسم صح أنّه للفقراء أو لوارث ولا نقض في ذلك لأحد إذا ثبت بالحكم إلا أن يصح في القسم ما يكون به النقض.

فإن عدم هذا ما وصفت لك، ولم يجد من يقاسمه أصلا ولا ثمرة، فقد قيل

فيه باختلاف على ما تقدم في المسألة التي في صدر الكتاب.

(1) في ب «ثمرة».