المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤٩

548

المصنف

المجلد الرابع عشر

قلت: كيف يفعل في المال، وقسمة الأصل والغلة، وهو محتاج إلى ذلك؟ فحكم قسمة الأصل إلى العدول مع وكلاء من يستحق ذلك، أو وكيل من حاكم يلي قبض ذلك على وجهه، فإن عدم ذلك وعدم من يقاسمه ثمرة ذلك المال من حاكم أو جماعة المسلمين أو وكيل عن أحد منهم ففي ذلك أقاويل

تقدمت

في

المسألة التي في صدر الباب.

مسألة:

وعن عامل استعمله رجل أو امرأة في زراعة له، ثم هلك المستعمل، وبقي العامل، ثم وقع بين الورثة منازعة، وكان فيهم يتيم وتركوا الزّراعة في يد العامل، وأراد العامل أخذ حصته من الحبّ، ويترك ما بقي لشركائه في الجنّور؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كان شركاؤه بحضرته يقدر على الحجّة عليهم، ولليتيم وصي عن أبيه أو وكيل عن المسلمين، فيدوس الحبّ ويعلم البالغين منهم أن يحضروا قبض حصصهم، ويعلم وكيل اليتيم أن يحضر.

(1)

فإن كان لموضعه أحد من الحكّام رفع إليه ذلك حتى يأخذهم بمقاسمة حصّته، وإن لم يكن أحد من الحكّام نظر اثنين من الصالحين من البلد، واحتج على وكيل اليتيم والبالغين مع الشاهدين، ويقول: إن تحضروا لحصصكم (2)

وتقاسموني وتخرجوا (3) حصتي أخذت حصتي وتركت الباقي في الجنّور. فإذا قامت الحجّة عليهم فلم يوافوه اليوم الذي قد أعلمهم بدوس الحبّ؛ أخذ حصته وترك الباقي، وإن لم يقدر على شاهدين يحتج بهما احتج عليهم

فيما بينه وبينهم.

في ب «ويحتج». (2) في ب «حصصكم».

(3) في أ وتخرج».