المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٠

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [22]: في القسم إذا عدم الشّريك من يقاسمه في الأصل والثّمار

549

فإن لم يكن لليتيم وكيل ثقة، ولا وصي ثقة؛ احتج على البالغين في حصصهم، وقبض حصة اليتيم معه بالكيل، وكان أمينًا فيها، ولا ضمان عليه إلّا أن يضيع هو. والله أعلم بالعدل.

وإن لم يقدر على شركائه وعجز أو غابوا فلم يقدر عليهم ولا على وكيل لهم، فالذي نختاره في ذلك أن يدوس الحبّ، ويكون أمينا فيه، ويأخذ

حصته بالكيل.

وقد قيل بغير هذا، وبهذا نأخذ.

مسألة:

وسألت عن رجل له حصة في مال مشترك، ولم يجد وصولًا إلى قبض حصته بحاكم ولا وكيل، وفي الشركاء أيتام، وأغياب هل له أن يأخذ من الأصول والخدم والحيوان بمقدار حصته، أم لا؟

قال: معي؛ أنه إذا كان مما لا يكال ولا يوزن فمعنى أنه لا يكون له قسم إلّا على ما يوجبه الحق أن لو كان شريكه حاضرًا، ولو كان شريكه حاضرًا لم أن يقاسمه إلّا برأي العدول في الأموال، وطرح السهام بعد التحرية

يجبر

والاجتهاد في النظر.

كذلك هذا إذا عدم شريكه لم يكن له إلّا مثل ما له على شريكه كالحيوان والعبيد، فإنما على شريكه أن يبيع ويقسم ثمنه بينهما، أو يتفقا على قسمه بالقيمة.

وكذلك ما لا ينقسم بالكيل والوزن فإنّما الحق فيه أن يباع ويقسم ثمنه.