الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٣552
المصنف
المجلد الرابع عشر
قال بعض إن كان في ذلك صلاح لليتامى جمعوا في سهم واحد، وإن بلغوا وغيّروا ذلك انتقض القسم، فإذا وقعت السهمان كان للوكلاء الذين أقيموا للقبض لسهام اليتامى أن يتمسكوا بما به وكلوا وكان لهم أن يدعوا ولا تبعة
ذلك. عليهم في
وأما ما ذكرت من تصديقك بخبر من تثق به في وصايته لليتامى، فنحبّ ونذهب إلى أن يخبرك رجلان أو رجل وامرأتان، وكلهم ثقات عندك تقبل قولهم، وتصدق عندهم جاز لك أن تسلّم إليهم ما لهم، ومقاسمة الشركاء الذين معهم، وقد عرفتك ما حفظت ونحن إلى الضعف في أمورنا، وازدد من الرأي مع ما عندك من المعرفة، فإنّه بلغني أنّ فقهاء عمان احتاجوا إلى جدّك،
وهم أكبر منه سنا.
مسألة:
عن أبي سعيد: وعن رجل هلك وله وارث غائب، وسائر الورثة شاهدون بلغ، احتاجوا إلى قسم أموالهم، وللغائب فيه حصة، فاعدموا (1) الحاكم. قلت: هل لجماعة من المسلمين أن يقيموا للغائب وكيلا، وهل يجوز لهم أن يقسموا هذا المال وهم صلحاء البلد وهم عماة في القسم، وهم منقطعون مسفاة من المسافي، المسافي، فألجاهم إلى ذلك الاضطرار، وخوف إبطال هذا المال.
في
ذلك؟ قلت: فهل يسعهم
فمعي؛
أن الجماعة لا يدخلون إلّا فيما يعرفون، عدله، ويبصرونه في جميع
ما ذكرت من إقامة الوكلاء وقسم المال، فإذا لم يقم عدل شيء من ذلك، وكانوا
(1) كذا في أوب، ويبدو أن معناها فقدوا. وصوابها: فَعَدِمُوا. جاء في اللسان: عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْمًا وعَدَما فهو عَدِمٌ، وأعدم إذا افتقرَ وأَعدَمَه غيرُه، والعَدَمُ الفقرُ. ابن منظور، لسان العرب مادة عدم، ج 12، ص 392.