المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٨

الجزء السادس والعشرون - باب [24]: في اليتيم ومقاسمته

المصنف

557

ولي وهو ثقة ففيه وصمة واختلاف بين العلماء، منهم من أجاز، ومنهم

من لم يجز.

مسألة:

عن

أبي الحواري: سألت عن رجل معه شركة في مال لغائب في البحرين من القرامطة، فأراد الرّجل الخلاص منه. فأقام المسلمون له وكيلا يشهد سهمه بحضرة العدول فصيروا للغائب أفضل السهام وفيها زيادة، فأعطوه ذلك وقبل الشركاء ذلك من غير سهم يطرح، هل يجوز هذا؟

وكذلك إن (1) دخل للغائب فضل درهم أو أكثر (2) في شيء خاص، يجوز له

أن يفرقه ويكون بمنزلة اللقطة؟

وكذلك إن كان في نخل ثمرة قد نضجت يجوز أن تقوم العذوق بالنظر، ثم يخرج حصة الغائب ويدع في رأس النخلة؟

فعلى ما وصفت؛ فلا يجوز القسم للغائب ولا لليتيم إلا بالسهم، ولا يجوز الخيار للغائب ولا لليتيم، إلّا أنّ اليتيم إذا اختار له وكيلا، وكان سهم اليتيم أفضل لم يكن للبالغين نقض في ذلك القسم حتى يبلغ اليتيم.

فإذا بلغ اليتيم كان بالخيار إن شاء أتم القسم، وإن شاء نقض. وأما الغائب فأقول: إنّ القسم بحاله وتطرح السهام، فإن وقع سهم

6

على سهمه الذي اختاره له العدول والوكيل كان له ذلك، وتم القسم.

الغائب

وإن وقع في غير ذلك السهم وكان آخر من سهمه، كان له سهمه الأوّل الذي اختاره له العدول والوكيل وللغائب الخيار إذا قدم، وكذلك لورثته من

بعد موته.

(1) في ب «إذا». (2) «أو أكثر» ناقصة

من