الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٩558
المصنف
المجلد الرابع عشر
فإن كان المال لم يقسم من بعد فلا يقسم إلّا بالسّهم، وأما ما ذكرت في الفضل الذي يبقى للغائب في سهم الشّاهد من درهم وأشباه ذلك فقد يوجد في بعض الآثار أنّ الغائب إذا كان لا يرجى وكان على أحد له علاقه فرّقها على الفقراء، وله الخيار إذا قدم.
وأقول: إذا صح موته من قبل أن يقدم كان لورثته الخيار في الأجر والغرم، وكذلك هذا الذي وصفته إن فرّقه على الفقراء كان للغائب الخيار، ولورثته من بعد موته، ونقول: إن حضر هذا الشاهد الموتُ يوصي به في ماله للغائب.
مسألة:
ومن أحكام الشيخ أبي سعيد: في أيتام بينهم عبيد ودواب، فاحتاجوا إلى قسم ذلك فحضر أوصياؤهم، فتولى الأوصياء قسم العبيد)، وقسموا الدواب بين اليتامى الذين هم أوصياؤهم.
قلت: أيجوز لهم ذلك أو حتى يقسم ذلك العدول؟
قلت: فإذا حضروا قسم العبيد والدواب فقسموا بينهم العبيد والدواب، أو تبايعوا فتقسم (2) بينهم أثمانها، أو يقوموا، فمن أراد من الشركاء أن يأخذ من العبيد شيئًا أخذه (3) بقيمته؟
فعلى ما وصفت؛ فقد قال من قال: إنّه لا يجوز قسم العبيد، وجميع ما لا يوزن أو يكال من العروض إذا كان الشركاء أيتاما، وإنّما يباع ذلك كله ويقسم ثمنه بالوزن.
وقد قال من قال إنّه يجوز أن يقسم بالقيمة بنظر العدول.
(1) في ب زيادة «والدواب».
ب «فيقسّم».
(3) في ب «أخذوه».