المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٦٠

الجزء السادس والعشرون - باب [24]: في اليتيم ومقاسمته

المصنف

559

فعلى قول من يجيز ذلك لا يكون إلا بنظر العدول، وأقلّ ذلك واحد من العدول غير الأوصياء والوكلاء الذين يلزمهم النظر، ودفع الحجّة للأيتام، وهذا في الحكم.

وأما فيما يجوز فإذا كان الوكلاء والأوصياء ممن يبصر عدل ذلك وقيمته قسموا ذلك بينهم بالقيمة جاز ذلك بينهم.

وأحب إلينا في جميع العروض والحيوان الذي لا يكال ولا يوزن إذا اختلف فيه الشركاء، أو كان فيهم يتيم أو غائب أن يباع ذلك، فيمن يريد، ويقسم

ثمنه بين الشركاء.

فمن أراد أن يأخذ من الشركاء من ذلك شيئًا بقدر ماله أو أكثر من ذلك فهو كغيره، إن أمكن مقاصصته، وإلا كان عليه دفع الثمن في جملة المال، ويأخذ حصته من الثمن.

مسألة:

وسألت أبا سعيد عن مال بين شركاء فيهم يتيم، ليس له وصيّ ولا وكيل. والمال مشاع كيف ترى السبيل إلى قسم هذا المال؟

قال: قد قيل: يقيم الحاكم لليتيم وكيلا، ويقسم المال بحضرة الوكيل، برأي العدول من القسّام بالعدل، وطرح السهام.

قلت له: فإن احتسب لليتيم محتسب، وقسموا المال فيما بينهم، الشركاء، ولم يرفعوا ذلك إلى الحاكم، هل تراه قسما تاما؟

أعني

فأما في الحكم فعندي أنه لا يجوز ذلك، وأما إن كان عدلا وكان أوفر لليتيم، وكان برأي العدول من القسّام رجوت أن يسع ذلك في الجائز، إلا أن يبلغ اليتيم فيغير ذلك.