المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٦٤

الجزء السادس والعشرون - باب [24]: في اليتيم ومقاسمته

المصنف

563

ولعله رأى ذلك أوفر لليتيم، وأصلح له من النظر.

وعلى هذا يعجبني إذا كان، أيتام واحتيج إلى بيع ما خلفه الهالك من الحيوان والآنية على ما فعل أبو القاسم بحضرة من يبصر ذلك إذا لم يمكنهم النداء في السوق، ورأى الحاضرون أنّ ذلك أصلح لليتيم وأوفر له في النظر.

قلت له: فإن كان شيء من الحيوان غائبًا والآنية وغيرها غائبا، هل يجوز أن يوكل الوصيّ لليتيم وكيلا يقبض لليتيم حصته؟

قال:

عندي؛ أنه قد قيل: لا يجوز ذلك إلّا أن يكون قد جعل له الميت أن

يأمر في ذلك من شاء في حياته.

وقد قيل: إنّه يجوز أن يوكل من يقبض لليتامى حصصهم إذا لم يمكنه إلّا ذلك، وأكثر القول عندي أنّه لا يجوز إلا أن يجعل له ذلك.

مسألة:

وفي رجل عنده شركة ليتيم في مال قد ورث اليتيم عنده فيه، ووصي اليتيم فاسق، وقد جعله والد اليتيم وصيه.

قلت: كيف يفعل هذا الرّجل في مقاسمة هذا اليتيم ومقاسمة الوصي له في الرثة والحيوان والأصل؟

قلت: هل يجوز أن يقسم هذا الوصي، ويقبض الوصي حصة اليتيم، ويأخذ

هو حصته؟

إذا كان الوصي إنّما يحضر في المقاسمة ما ينظر العدول، وقسّم بالعدل، فمعي؛ أنّ ذلك على ما قيل في بعض القول: إنّ مقاسمة الخائن في هذا الموضع ثابتة لأنّ الحجّة هاهنا العدول.