المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٨٢

الجزء السادس والعشرون - باب [31]: في الشفعة

المصنف

581

الأملاك بعضها من بعض لم تكن الطّريق تقطع الشفعة؛ لأنّ اسم جوار واقع مع وجود الطريق.

قال أبو سعيد عامة أصحابنا لا يوجبون بالجوار شفعة؛ لأنه لا مضرة فيه، وقد جعل بعضهم فيه الشفعة، فإن كان فيه مضرّة بينة في رأي أهل العدل، فلا مخرج له من الشفعة؛ لأنّ أصل الشفعة بالمضرّة، وكل من كان أشد ضررًا كان أولى من الآخر. هذا أصل ما بنينا عليه أنّ الشّفعة بالمضرّة، فالشّفعة الاشتراك لقوله: «الجار أحق بسقبه»، ثم المضار. فالشفعة (1) تجب لكلّ شريك مسلما كان أو كافرًا، ذكرًا كان أو أنثى، حاضرًا كان أو غائبًا، صحيحًا كان أو مريضا، بدويًا كان أو حضريا، كان الآخذ لها للتجارة أو للسكنى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «الشفعة في كل شرك» (2)، وعن أبي هريرة عنه لأنّه قال: «الشفعة في كلّ ما لم يقسم)

مسألة:

الأموال

والشفعة لا تحبّ بالضّرر، ولو كانت تجب بالضرر لكان كثير من يشفعون (4) بغير الاشتراك، قد يكون الإنسان جارًا لإنسان، فيكون عليه منه المضرّة

(1) «فالشفعة الاشتراك لقوله: «الجار أحق بسقبه»، ثم المضار، فالشفعة» ناقصة من ب. (2) أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود عن جابر بن عبد الله. ولفظ مسلم: عن ابن جريج، أن أبا الزبير، أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشفعة في كل شرك، في أرض، أو ربع، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى، فشريكه أحق به حتى يؤذنه».

صحيح مسلم ـ كتاب المساقاة، باب الشفعة - حديث: 3103.

السنن الكبرى للنسائي - كتاب البيوع، في بيع المشاع - حديث: 6056. سنن أبي داود ـ كتاب البيوع، أبواب الإجارة - باب في الشفعة، حديث: 3065.

(3) سبق تخريجه.

(4) في ب «يشفعوا».