الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٥٨٣582
المصنف
المجلد الرابع عشر
مثل طلوع النّخلة والصعود على المنزل، فيرى ما في بيت جاره من الحرم، وهذا هو الضرر فلا تجب فيه الشفعة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صرفت الطرق وضربت الحدود فلا شفعة»).
مسألة:
الشفعة تجب للشفيع بالبيع، وتُستحق بالطلب، وتملك بالأخذ.
للبائع بيع
مسألة:
ماله بشفعته من غير أن يعرضها على الشفيع، وليس على المشتري إعلام الشفيع، ويوجد في الأثر: ليس لأحد أن يشتري مالا بشفعة شفيع إلا بإذنه». وذلك عندي إنما هو يعلمه أنه يريد شراءها، فإن شاء الشفيع أن يشتري اشترى، وإن سكت جاز لهذا أن يشتري ثم إن شاء الشَّفيع أخذ بالثّمن (2)، وإن شاء ترك، وليس سكوته مما يبطل الشفعة.
وقد قيل للمشتري أن يشتريها بأكثر من ثمنها لئلا ينتزع منه، ما لم يُرد بذلك ضررًا على الشفيع. وإذا أذن الشفيع لرجل يشتري شفعته، فلما اشترى طلب أخذها فإنّه يحكم له بذلك؛ لأنه وهب حقا لم يجب له.
قال أبو الحسن: إذا أذن له فيها، ثم أراد أخذها فليس له ذلك، وفيه اختلاف إذا أذن له (3) قبل الشراء.
(1) سبق تخريجه.
(2) في ب «الثمن».
(3) ناقصة من ب.