الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٠٣602
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
وإذا قال الشفيع للمشتري قد رددت يا أخي أو يا زيد في شفعتي التي اشتريتها كم الثمن؟
قال: إذا كان المشتري يستدلّ منه بالرّدّ بغير تسمية ولا دعوة؛ إذ هما يتراءيان، فأخاف أن يكون هذا اشتغالا عن طلب الشفعة.
وإن كان لا يستدلّ على مخاطبته إلّا بذلك فأرجو أن ذلك جائز، ولو قال:
قد رددت شفعتي من موضع كذا يا فلان كان أحب إلينا على حال. قيل: فإن سمع الشفيع كلام المشتري من خلف جدار، هل عليه أن يردّ شفعته أم لا حتى يرى شخصه؟
قال: إذا قدر على كلامه حيث يسمعه، وعدم رؤيته بأن يردّ عليه شفعته إذا كان بالموضع الذي يسمع مخاطبته له، وإن كان يسمع كلامه ويقدر على رؤيته، ولا يعوقه ذلك باشتغال عن الوصول إليه؛ فإنّه يجوز أن يترك الرد حتى يعاينه، ويصل إليه ويكلّمه شفاها.
وهذا عندي في الجائز، والتنزه، وأمّا في الحكم فحتى يعاينه، ثم هنالك تبطل حجّته إن ترك الرّدّ إذا عاينه، وكان بالموضع الذي يسمع كلامه، ولا يقدر على الوصول إليه، فعليه أن يردّ شفعته.
فإن قصر فأخاف أنها تبطل على هذه الصفة.