المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٠٧

606

المصنف

المجلد الرابع عشر

قال: إذا اعتقد تركها وتسليمها إلى المشتري، كما لو بلغه بيع ماله فرضي ثبت عليه وزالت شفعته فإن بلغه فأضمر في نفسه أخذها، غير أنه تشاغل في طلب ثياب، أو أكل طعام.

فإذا كان ليس عليه ثياب تستر عورته فلا ينقطع عذره بطلب ما يستر به عورته، فإذا وصل إلى ستر عورته وما يجوز له به الخروج إلى الناس، وكان المشتري في بلده لم يكن له عذر إلّا أن يطلب شفعته من حين ما قدر على ذلك، وكذلك الأكل إذا كان يخاف على نفسه الهلاك من الجوع أكل مقدار ما يحيي به نفسه وليس له غير ذلك حتى يطلب شفعته.

مسألة:

الحسن بن أحمد فيمن بلغه

بيع

شفعته فانتزع بحضرة شاهدي عدل

وأرسل إلى المشتري يجيء يأخذ دراهمه؟

فإذا كان حاضرًا في البلد؛ لم تجزه الشّهادة دون الانتزاع منه بحضرته، فإن تواني بطلت. وإنّما يجزيه الإشهاد إذا توارى عنه. والله أعلم.

مسألة:

وجاء الأثر أنّ على الشفيع أن يردّ شفعته من حين ما يعلم بيعها، ويقدر على الإشهاد على أخذها إن أراد انتزاعها، وليس له في الرّدّ بانتزاعها مدة يوم ولا غيره إلا قدرته على الإشهاد.

وأمّا المدة في دفع الثّمن؛ فقول: ثلاث، وقول: يوم، وقول: قدر ما يبلغ

إلى منزله.

والشفعة تبطل بالسكوت.