المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦١٢

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [36]: في طلب الشفعة وما يبطلها

قال: يدركها.

611

قال محمد بن محبوب رحمه الله: إن كان قال له حين طلبها: لا أعطيكها، فإنّه يدركها، وإن كان قال له: إن كان لك حق فاطلب إلى المسلمين، فتوانى حتّى خلت أيام الشفعة، فلا يدرك.

مسألة:

رجل بيعت شفعته، فسأل المشتري، فقال المشتري: إنها بألف درهم، فلم

هي

بخمسمائة درهم؟

يطلب، ثم سأل فإذا فإنّه يدرك شفعته إذا كان المشتري أعلمه أنها بألف درهم، وهي بخمسمائة.

وإن يكن غير المشتري أعلمه بذلك، فضيع طلب شفعته؟

بطلت شفعته.

وإن أعلمه ذلك البائع، أو رجل ثقة أو الشهود؟

فقد فاتته إلّا أن يكون المشتري قال له ذلك القول.

قال غيره:

هذا تفسير حسن، وقد جاء الأثر مجملًا أنه إذا علم أنها بيعت بأكثر، فلم يطلب، ثم علم بالثّمن وهو أقل، فطلبها كان له الشفعة، وإذا علم بأقل من الثّمن ولم يطلب ثم علم بالثّمن وهو أكثر فطلب لم يدرك. والله أعلم.

مسألة:

في الشفيع إذا نسي وقت ما لقي المشتري أن يطلب شفعته حتى افترقا،

ثم أنكر؟

فقد بطلت الشفعة ولا عذر له بالنسيان.