المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦١٦

الجزء السادس والعشرون - باب [36]: في طلب الشفعة وما يبطلها

المصنف

615

القيام به، ولا من يقوم له مقامه فيهم، وخاف في حين ذلك لا يحتملونه، ولا يسعه ذلك من تركهم وإن لم يذهب من حينه بطلت شفعته إذا لم يكن له عذر.

مسألة:

قيل: فإن عاهد أحدًا بعهد يعقد له في موضع إلى وقت معروف، أو يفعل له شيئًا في ذلك الوقت ولم يستثن ثم علم ببيعها في وقت يخاف إن طلبها

نقض العهد؟

قال: يعجبني

له أن يوفي بالعهد إذا طلبها، وكان له عذر ما لم يستثن في عهده. فإن توانى ووفّى بالعهد، ثم طلبها نفعه ذلك فيما بينه وبين

الله.

وأما في الحكم فإذا ادّعى ذلك ولم تقم له حجّة، وإنما هو ادعاء منه؛ فإنها تفوته في الحكم. والله أعلم.

مسألة:

قيل: فإن علم ببيعها وهو في عمل له؛ مثل خراف أو رضم، أو مُبْرزًا تجارةً خارج الدريز، أله إن انحدر من النخلة أن يفك (1) الجابول، أو يبلغ أداته إلى البيت، وكذلك المسحاة وآلة الإكارة والتجارة، يبلغه إلى بيته ويطلب شفعته بعد ذلك، أم يمضي من حينه وجد أحدًا يخلفه على ذلك؛ أم لا؟

قال: إذا خاف على ماله أو شيء منه ضياعًا أن له أن يحرزه، فإن وجد حين ذلك من يشهده على أخذ شفعته كان عليه عندي أن يشهد ما دام في حال عذره. وإن وجد من يستخلفه كان عليه ذلك.

قيل: فإن كان يحفظ أمانة لرجل بِجُعل أو غيره، أله عذر حتى يَشْوَر؟ (2).

(1) في ب «يفت».

(2) يبدو أن معناها أنه يستشير صاحب الأمانة.