الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [4]: في نجاسة المائع والجامد
437
مسألة:
وكل مائع وقعت فيه نجاسة أفسدته مثل اللبن والسمن والخل والعسل، ومثله يفترق معنا كثرته ولا قلته للرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في السمن لما سئل عنه، فقال: إن كان مائعا فأريقوه، وإن كان جامدًا فألقوها وما حولها (1). فأفسد المائع من ذلك جملة، ولم يفصل (2) كثرة من قلة، فهو على هذا الحكم محمول، والله أعلم.
مسألة:
ابن عمر كان عند النبي صلى الله عليه وسلم حيث سأله رجل عن فأرة وقعت في ودك (3) جامد، قال: «اطرحوها وما حولها، وكلوا وَدَكَكُم، قالوا: يا رسول الله، إنه مائع، قال: انتفعوا به ولا تأكلوه» (4).
فأفاد هذا الخبر أمرين أحدهما جواز الانتفاع وإن كان مائعا، والثاني: أجاز أكل سوى ما حول الفأرة إذا كان جامدا، والله أعلم.
: أنه
(1) سبق تخريجه.
(2) في م يقصد».
(3) هو الدسم أو الشحم.
(4) ورد قريب من
هذا عن عبد الله
بن عمر: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه رجل فسأله عن فأرة
وقعت في ودك لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اطرحوها واطرحوا ما حولها إن كان جامدًا». قالوا: يا رسول الله، إن كان مائعا؟ قال: «فانتفعوا به ولا تأكلوه». الضعفاء الكبير للعقيلي - باب العين، باب عبد الجبار ـ عبد الجبار بن عمر الأيلي أبو عمر،
حديث: 1208.