المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

438

المصنف

مسألة:

المجلد الثاني

مر

ودموع

ومن الدليل على صحة قول أصحابنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعمار بن ياسر وهو يغسل ثوبه من النجاسة فقال له: «ما نخامتك (1) عينيك والماء الذي في (2) ركوتك (3) إلا سواء. إنما يغسل الثوب من خمس»، وذكر فيها المني (4).

فبين ذلك أيضا أنه قرن المني بالدم والبول، وفي إسقاطه صلى الله عليه وسلم من النخامة، وإيجاب الغسل من المني يصيب الثوب، فقال: «إن كان رطبا فاغسليه وإن كان يابسًا فافركيه» (5)، دليل على نجاسته.

(1) النخامة ما يدفعه الإنسان من صدره أو أنفه.

(2) ناقصة من ب و م. (3) الركوة هنا معناها البئر.

ماء

(4) لفظ الحديث عند الدارقطني عن عمار بن ياسر، قال: أتى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على بئر أدلو في ركوة لي،، فقال: «يا عمار ما تصنع؟»، قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، أغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: «يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس من الغائط والبول والقيء والدم والمني، يا عمار، ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء». لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جدا، وإبراهيم، وثابت ضعيفان.

سنن الدارقطني ـ كتاب الطهارة، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل ـ

حديث: 398.

(5) لم أجده بهذا اللفظ.

وجاء في معناه: في الدارقطني عن عائشة قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسًا وأغسله إذا كان رطبا».

سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب ما ورد في طهارة المني وحكمه رطبًا ويابسًا - حديث: 389. وعند ابن حبان: عن عائشة قالت: «كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء لفي ثوبه» قال أبو حاتم: كانت عائشة لا تغسل المني من ثوب رسول الله إذا كان رطبًا، لأن فيه استطابة للنفس وتفركه إذا كان يابسًا، فيصلي فيه».

صحيح ابن حبان - كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها ـ ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في العلم أنه مضاد، حديث: 1397.

صناعة