المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٢٤

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [38]: فيما يزيل الشفعة وما يمنع منها

623

مسألة:

فإذا مات طالب الشفعة، أو المطلوبة إليه؛ لم يكن لوارثه أن يطلبها من بعده. وقيل: إذا طلب الشفيع ثم مات وهو على مطالبته؛ فلورثته أن يطلبوا

تلك الشفعة.

وكذلك إن مات المشتري بعد أن طلب الشّفيع؛ فهو على مطالبته لشفعته،

فإن مات أحدهما قبل المطالبة فلا شفعة.

وفي الإشراف: اختلفوا في موت الشفيع:

قال مالك: يقوم ورثته مقامه، وقول: لا شفعة له.

قال أبو سعيد وبه قال أصحابنا أنّه لا تورث الشّفعة، والأوّل حسن؛ لأنّه

لا دليل على بطلان الشفعة بموت الهالك.

وقد اختلفوا في الخيار إذا مات صاحبه:

فقول يورث، وقول: لا يورث

واختلفوا في البيع المنتقض، وليس هو من الربا:

فقول: للورثة النّقض كالهالك، وقول: لا خيار لهم في ذلك، ولا نقض ويثبت البيع بموت البائع أو المشتري، وكذلك الشفعة وميراثها حقيق بالاختلاف من قول أصحابنا.

:

مسألة:

وفي موضع إذا مات أحدهما فليس للورثة شيء إلا أن يكون الشفيع طلبها، أو رفع الدراهم وأرسل بالدراهم، وهما في ذلك حتى مات الشفيع أو المشتري، فهو أو ورثته على حجّتهم.