المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٢٥

624

المصنف

المجلد الرابع عشر

مسألة:

فيمن اشترى مالا سرًا تدخله الجهالة، ثم انتزع به شفعة بيعت، ثم

نقض البيع؟ أن الشفعة تبطل ببطلان الأصل، وترجع إلى المشتري الذي أخذت منه، إلّا أن يكون صاحب المال قد ردّها بالشفعة، ولم يكن عَلم بالبيع حتى انتقض البيع، فصار له المال الذي يشفعها، فله أن يردّ بها ويأخذها من حين علم بها؛ على ما تؤخذ الشفعة.

قيل: فإن لم يردّها المشتري الأول يلزمه؛ ولو لم يردّها؟

قال: يلزمه ذلك إذا صح ما نقض ذلك معه، وكان يعلمه، وإن مات المشتري، ثم نقض المشتري أو البائع ذلك البيع المجهول؛ لزم ورثته ما لزمه في ماله

لا عليهم في ذمتهم. وليس هذا يخرج بمعنى ميراث الشفعة، وإنّما يخرج على بطلان الأصل الذي دخلوا فيه، ولو تمسّك بها الرّاد لها بعد نقضه للبيع؛ لم يبن له ذلك إذا انتقض الأصل الذي كان به سبب أخذها.

ولكنه لو كان أقاله المشتري البيع الذي يشفع به هذه الشفعة؛ حَسُن عندي ثبوت الشفعة واستقالة البيع ولا يبعد عندي معنى ذلك الأول إن تمسك بها إذا أخذه للشفعة كان له ذلك، وكان له الخيار في النقض والإمساك.

كان في حين وأما إن كان فاسدًا فلا يبين لي في ذلك معنى الاختلاف، كما قيل في ردّ العروض المقتضاة في البيع المنتقض والفاسد، وإن كان قد استغلّ منها غلّة بالضمان ويرفع من العمار فيها كما قيل.

فهي