الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٣٩638
المجلد الرابع عشر
فإن لم يرجع من حينه، ولم يكن له عذر بطلت شفعته، إلّا الغازي والحاج والوالي، فإنّ لهؤلاء الشّفعة ولو كانوا في المصر، وعلموا بالشفعة، فأجل الغازي أن يرجع من الغزو، والحاج أن يرجع من الحج، والوالي أن
يرجع من ولايته.
فإن لم يكن له أجل في ولايته، فإلى أن يكاتب الإمام في الإذن في الخروج؛ لأنه طاعة الإمام فريضة عليه.
وكذلك الحج والغزو لازم، وهو عذر ويشهد من حينه في طلب شفعته.
وأما الوكيل في طلب الشفعة ففي قول أصحابنا: ففيه اختلاف: فقول: يجزيه أن يوكل في طلبها.
وقول: ليس له أن يوكل في طلبها إلّا أن لا يقدر بنفسه من مرض حابس، أو عذر في خاصة نفسه دون الوكيل والوكيل أشبه أن يجوز في هذا؛ لأنه حق، وقد أجمعوا على إجازة الوكالة في طلب الحقوق حتى في
القصاص والقود.
وإذا جازت الوكالة فيه فلم يوكل من حين ما يقدر على القول في أي وجه كان يطلب شفعته، وإذا لم تجز له الوكالة فلا تبطل شفعته حتى يفرط بعد أن يقدر على الخروج في طلبها.
وأمّا الغائب من المصر الذي ليس فيه الشفعة، ووقع البيع في مصره في
شفعته، وهو في مصر غير ذلك، فلا شفعة له في ذلك إلّا أنّ المشاع. كذلك قال أصحابنا: ولا شفعة له بالحقائق إلّا الحاج والغازي والوالي، فلهم شفعتهم في المشاع، والحقائق والأجل لغائب عن المصر فيما له فيه الشفعة في الرّجعة كالأجل للغائب من المصر، كان غائبا يضرب في الأرض، أو ولاية أو
حج أو غزو.