المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٤٠

الجزء السادس والعشرون - باب [44]: في شفعة الغائب واليتيم

المصنف

639

وقول: ليس للغائب من المصر شفعة إلّا في المشاع وهو أكثر القول،

وأحسب إلّا أن تكون الغيبة سواء.

مسألة:

في الشفيع إذا علم وهو في سفر يكون عليه الرّجعة يردّ بها، فلم يتفق عليه أصحاب، أيلزمه أن يشهد حتى يجد أصحابًا يخرج معهم؟

قال: إن كان له عذر عن الخروج فعليه أن يشهد في

أخذها.

قيل: فإن كان الطريق آمنًا، ولم يكن له عذر في التخلّف، أيخرج من حينه، أم يشهد ويخرج؟

قال: إن لم يكن له عذر في التخلّف بقدر الإشهاد، واشتغل بالإشهاد عن الخروج من غير أنّه ليس له ذلك، فإن جهل وظنّ أنّ عليه أن يشهد، فأشهد وتوانى بقدر الإشهاد بغير عذر؛ فإنّها تبطل.

مسألة:

أبو سعيد: في يتيم بيعت شفعته، فلما بلغ جهل أن يردّ فيها من حينه إلى

أن علم بعد ذلك، ثم ردّ بها؟

أنه لا شفعة له، ولو جهل، ولو توانى بعد بلوغه ساعة واحدة، فقد بطلت إذا كان قد علم بها.

قيل: فإن بلغ في النّهار، وقد علم ببيعها في حينه، أو كان قد علم بعد البلوغ، أله أن يغتسل قبل الطلب؟