المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٤٤

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [44]: في شفعة الغائب واليتيم

643

مسألة:

واليتيم بالخيار في ما أخذ له وكيله من الشّفع في المقسوم: إن شاء أخذه، وإن شاء تركه وأخذ الثّمن الذي أعطى من ماله والغلة لمن أخذ المال، وعليه ما كان من غرامة. فإن طلب المال الشفيع الذي كان من بعد اليتيم لما كره اليتيم، حين بلغ فهو أولى به، وإذا كان طلبه كما أخذ اليتيم، وقال: إن لم يرده اليتيم

أخذه من

فهو لي.

مسألة:

في غلام له وصي، أو لا وصي له، أو أبوه غائب، بيعت شفعته وطلبها الغلام؟ قال: ليس للغلام أن يطلب، ولا يحكم له بها، ولا يجاز إلى ذلك.

فإن كان له وصيّ، فلم يطلب له وصيه شفعته من المشاع؟

فقد ذهبت الشّفعة، وإن طلب له وصيّه جاز إلى ذلك. قال: وأما غير الوصي من الأولياء، فليس له أن يطلب له، ولا يجاز إلى ذلك، فإن أخذها له وانتزعها فلليتيم الخيار إذا بلغ.

وإذا لم يكن له وصي فلا يدرك الشفعة إذا بلغ إلا في المشاع، علمه بالبيع قبل بلوغه، فإذا بلغ وعلم فلم يطلب بعد علمه بعد بلوغه، فقد ذهبت شفعته في المشاع، وأما في غير المشاع فلا يدرك.

وأما الغلام الذي أبوه غائب فليس له شفعة، وليس يجوز له الطلب؛ لأنه لم يبلغ، فإن كان في مشاع فللأب إذا رجع أن يطلب لولده شفعته، إلّا أن يكون للأب وكيل جائز الأمر، يقوم مقامه في ماله، فلم يأخذ الوكيل للغلام شفعته حتى

قدم الأب، فقد فاتت الأب شفعته.