المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٤

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [47]: الشفعة

في

النخل والبساتين والحوائط

653

مسألة:

وإذا كان جدار بين رجلين شركة بين بيتين، فبيع أحد البيتين؟

فإنّ الجدار يشفع به الشّريك في الجدار بحصة الجدار، ويشفع البيت بالجدار، فيشفع البيت كله.

قال: وكذلك البساتين التي في البيوت التي يدخلها الحرم، فإنها تشفع البساتين بمنزلة البيوت.

وأما غير ذلك من الأموال والبساتين التي ليس هو بمنزلة الإسكان، فإذا كان الجدار الذي بينهما مشاعًا فإنّه يشفع الجدار نفسه إذا بيع المال؛ لأنه شريك في الجدار، ولا يأخذ البستان والمال إلا أن يكون عليه مضرّة.

مسألة:

أبو الحسن في بستان له مسقى يمر (1) في مال، رجل، وعلى البستان جدار، ومن وراء البستان منزل واحد، ومن وراء الطريق جدار آخر (2)، هل يقطع ذلك

الشفعة؟

(2)

فأما الطريق فلا تقطع الشفعة، ولا جدار البستان، فإن كان مال هذا الرّجل الذي عليه مسقى هذا البستان فله الشفعة بحقها ويطلبها.

وإن كان هذا لمسقى يمرّ في مال غيره فلصاحب هذين الجدارين ولغيره، وإنما الشفعة لآخر مال يخرج هذا مسقى هذا البستان منه إلى البستان، ولا يحول بينهما مال لأحد إلّا الطريق، فلا يقطع، وإنّما الشفعة لآخر مال يمرّ

عليه مسقاه أو طريقه.

(1) ناقصة من ب.

(2)

«جداران آخران».