المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٥

654

المصنف

قال غيره:

المجلد الرابع عشر

وإنما الشفعة للأموال التي ترب وتقطع، ويقع منها الضرر وعليها، فإذا كان هذا البستان تجري ساقيته في جداره، ثم في الطريق، ثم في مال أرض مربوبة، فيحسب الجدار من الأموال التي تقطع الشفعة، ولا يحسب الطريق من الأموال التي تكون تضرّ بها الساقية جائزا؛ لأنّها لا تأتي عليها حال يكون مالا يعمر، ولا يضرّ فيه، ولكن ما كان من الأموال المربوبة.

مسألة:

وإن كانت نخل لها مسقى عليه بيت بين (1) النخل وبين ما يمر عليه المسقى؟ فهذه كالأولى، (2) إن كان لا يحول بين هذه النخل وبين المال الذي عليه

المسقى مال لغيره، وإنّما يخرج من ماله إلى هذه النخلة، كان الشفعة له. وإن كان يخرج الماء من ماله يمرّ في منزل قوم، ومنزله يوالي هذا المال الذي يباع، وآخر ما يخرج هذا المسقى من عندهم من أرض منزلهم إلى هذا النخل؟ فإنما الشفعة لآخر مال يكون عليه هذا المسقى، وإن لم يأخذ الذي يوالي هذا النخل المسقى عليه أخذ الذي أعلى منه، فإن لم يأخذ الذي أعلى منه أخذ الثالث الذي أعلى ثم انقضت الشفعة.

ولا يكون للرابع شفعة، والشفعة إلى ثلاث أجائل بعد المبيوعة يكون هؤلاء يمرّ عليهم مسقى هذا المال ولكنّ أولاهم الذي يخرج الماء من ماله يدخل النّخل المبيوعة، ثم الثّاني والثالث ثم لا شفعة، وقول: إلى أربعة أجائل

بعد المبيوعة، والأول أحبّ إلينا. والله أعلم.

(1) في ب «من».

ب زيادة «مسألة».