المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٩

???

المصنف

المجلد الرابع عشر

من أسفل إذا قايستها، وإنّما الشفعة هاهنا بالمضرّة، والطريق والمضرّة أولى من صاحب القياس.

وقيل: إن صاحب القياس أولى؛ لأنّه يخرج على معنى الشركة.

وقيل: كلاهما سواء.

وقيل: إنّ النّخل إذا كانت على ساقية جائز شفعتها نخلتان بالقياس، وليس بعد ذلك شفعة، وإذا كانت على غير جائز شفعتها من أعلى منها ثلاث: الأول، ثم الثَّاني، ثم الثالث، ثم لا شفعة بمضرّة، وقد صارت جائزا إذن؛ لأنّ الرابعة غير المبيوعة السفلى تكون خامسة، ويكون لا شفعة فيها، ويكون جائز. وإن كان أسفل منها نخلة وهي الثانية شفعتها من أعلى منها اثنتان، ثم

انقطعت الشفعة بالمضرّة، وشفعتها السفلى بالقياس إن كان بينهما قياس. وقال من قال: يشفعها من أعلى واحدة، وتشفعها السفلى بالقياس، ثم لا شفعة. وقال من قال: إن كان أسفل منها نخلة واحدة شفعتها بالمضرة، ومن الأعلى ثلاث الأول فالأول، ثم لا شفعة وتشفعها السفلى بالقياس.

وقال من قال إنّما العدد في الأموال بما علا من المبيوعة، ولا ينظر إلى ما أسفل من الأجائل، فعلى هذا يشفعها أربع أجائل من أعلى، وواحدة من أسفل بالقياس، وهذا في العاضدية.

مسألة:

ومن اشترى نخلا تقايس نخلا من نخله، وقد باع البائع ثلاث نخلات أخريات تقايسهن؟

إنّ له شفعتهنّ كلّهنَّ إذا كن يقايسن، ولو كان له عاضد من نخل تقايس نخل البائع وللبائع عواضد أخر تقايسها فقيل: إنّه يشفعها كلّها، وإنّما لا تكون الشفعة إذا باع صاحب النخلات نخلة من نخله لا تقايس نخلة هذا الطالب الشفعة. والله أعلم.