المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٧٦

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [5]: في تنازع الشفيع والمشتري والقول في ذلك

675

الخمسين إلى المشتري عن الشفيع حتى يزيده خمسين، وإن شئت فادفعها إلى الشفيع حتى يزيد عليها ما صح عليه البيع، ويدفعها إلى المشتري، وهذا أوسط الأقاويل.

ولكل قول معنى يرجع إليه؛ إن شاء الله.

مسألة:

رجل اشترى نخلة من أرض تقايس نخلا في أرضه، فطلب الشفيع، فقال

المشتري: إنّما اشتريتها وقيعة؟

قال: هو المصدق، ولا شفعة لهذا فيها، إلا أن يأتي ببينة أنّ هذا اشتراها

بأرضها.

قلت: فإن أقرّ البائع أنّي بعتها بأرضها وترك إليه من الأرض؟

قال: هو المصدق، ولهذا شفعته.

مسألة:

أبو المؤثر: رجل اشترى شفعة رجل فلم يطلبها في الوقت، ثم طلب من بعد، واحتج أنّه إنّما وقف عن طلب شفعته لتقية اتقاها المشتري، وخوفًا خافه على نفسه، أو كان سلطانًا أو من جهة سلطان، أو ممن له عند السلطان منزلة وهذا السلطان جائر؟

فما أرى تقبل حجته إذا ادعى هذه الدعوى، إلّا أن يكون المشتري سلطانًا جائرًا معروفًا بالجور، ويتعدّى إلى من طلب إليه حقًا، فكان (1) عليه أن يشهد ببينة عدل سرًا بانتزاعه شفعته، وأنه لم يمنعه (2) إلا التقية على

(1) في أ «كان». (2) في أ «لا تمنعه».