الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٨٢المصنف
الجزء السادس والعشرون - باب [5]: الأيمان بين الشفيع والمزال إليه الشفعة
681
وإن كان الشفيع يعلم أنّه ردّ المال إليه قبل مطلبه، قد بطل إذا أقالها، وأما إن وهبه لها هبة أو عطيّة، ولم يكن على وجه الإقالة والرجوع في القضاء؛ فللشفيع شفعته.
مسألة:
وإن لم يقم على المرأة بينة بإزالة مالها، فطلب الشفيع يمينها أن تحلف ما قبلها من هذا المال حق مما يدعي؟
فإذا أبرأ المزال إليه من هذا المال إلى فلانة فإنها تحلف ما برئ إليه فلان من هذا المال من بعد ما أشهد لي به بحق وجبت شفعتي فيه، ولا يرجع إليك هذا المال من فلان ولي فيه شفعة، ولا قبلك لي حق من شفعتي هذه التي ردّها إليك فلان.
(1)
واعلم أن أمر الشفعة (2) في هذا دقيق؛ لأنه لا يلزم المرأة مطلب (3) لهذا الشفيع الذي صار إليه هذا المال بالشهادة أنّه قد برئ إلي من فلانة من هذا المال، فإن لم يبرأ إليها منه، وأنكر إزالته، وادّعى هذا الشفيع إلى فلانة أنّ فلانًا أزال إليك مالا؛ قد وجبت شفعتي فيه بهذه الشهادة التي ها أنا أدعيها إلى فلان، كان على المرأة اليمين في هذه الدعوى أنّ فلانًا برئ من شفعتي. فانظر الفرق في هذا أو تدبّره وليس عليها له مطلب من قبل الشهادة الأولى، وإنما عليها له اليمين من قبل ردّ الشفعة.
فإن ردّت اليمين إلى الشفيع حلف لقد ردّ فلان بن فلان هذا المال إليك، وهو شفعة لي، وقد وجبت شفعتي فيه، وما زالت شفعتي منه بوجه من الوجوه، ثم يستوجب المال بيمينه ولا يعذر المدعى إليه إن امتنع أن يحلف.
«الذي». (2) في أ «الشفع».
«تطلب».