الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥444
المصنف
المجلد الثاني
وإذا ثبت إجازة بيعها للانتفاع بها مخلوطة في غيرها، وإن كان الانتفاع بها مخلوطة بغيرها ووحدها، وكان الانتفاع بها وحدها جائزا؛ لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها لمعنى ثبوتها بنفسها نافعة؛ جائز (2) الانتفاع بها مخلوطة بغيرها ووحدها.
مسألة:
وأما ما لا ينتفع به إلا في إثم وفي حال ضرورة، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرم باتفاق من كل ما كان أصله حرامًا أو رجسًا، وليس الرجس معارضًا له؛ كالخمر والخنزير والميتة؛ لأنه على غير الضرورة لا يجوز، وعلى الضرورة لا يجوز منعه، ولا يجوز أن يطعم شيئًا من الدواب والأطفال، إلا فى حال ما خصته الضرورة.
مسألة:
فيمن طبخ طعامًا وَدَكًا (3) للكحال، فوجد فيه ميتة؛ هل يسرج به، ويكون
كحله بالدخان طاهرا؟
فأما استعماله فالسراج به مختلف فيه، وأكثر القول يجوز استعماله.
وأما الدخان فقول نجس، وقول: ليس بنجس، لأنه غير النجس.
وكذلك دخان العود النجس والحطب مثله.
وكل شيء من الطواهر عارضته نجاسة فلزمت الضرورة البالغين إليه ليحيي به نفسه، فهو أولى من المحرمات في الأصل، ما لم يغلب المحرم على الحلال (4)
(1) في أ «وكان».
(2) في م «جاز».
(3) الودك هو ما يتحلب من دسم اللحم والشحم.
(4) في أ «المحلل».