المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [0]: ما يجوز الانتفاع به من النجاسات

المصنف

445

فيستهلكه، وينتقل إليه معناه واسمه، فهنالك يكون عندي مثله، فإذا صار مثله

فبأيها شاء أحيا نفسه إذا كان مما يحيي ويعصم، وإن كان مما لا ولا:

يحيي

وهو من المجتمع على نجاسته، فلا يجوز في حال اضطرار ولا غيره.

يعصم،

مسألة:

من

وقيل: إذا وجد المضطر شيئًا من المحرمات مما يعصم ويحيي، وشيئا أموال الناس الحرام الذي لا يحل بوجه (1) من بيع ولا هبة ولا إدلال أنه يحيي نفسه من المحرّم المباح؛ من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أشبهه، ولا يأكل من أموال الناس، لأن هذا مباح لا يلزم فيه ضمان، وجميعهما محجور (2) إلا عند الضرورة. وقول: إنه مخيَّر إن شاء أحيا نفسه من هذا ولا تبعة عليه، وإن شاء أحيا نفسه من هذا ودان بما يلزمه من الضمان

وقول: ليس له أن يأكل الرجس المحرم إذا وجد الطاهر الحلال، ولم يعارضه في ذلك معارض، ولا حجة تمنعه تكفره مخالفتها؛ لأنه لو وجد أرباب الأموال فباعوا إليه (3) منها ما يتعوض به بعدل السعر (4)، أو بأكثر من عدل السعر لم يكن له أن يأكل من المحرمات الرجس، وكان عليه أن يشتري بقدر ما يحيي به نفسه، ولا يثبت عليه في الضرورة إلا عدل السعر، ولو اشترط عليه البائع في بأكثر من عدل السعر بنقد أو نسيئة (5) كان ذلك مردودًا إلى عدل السعر في الحكم، وكان ذلك محجورًا على البائع أن يشترط في حال الضرورة، ويحتكر ماله حتى يأخذ بأكثر من عدل السعر، والله أعلم.

البيع

(1) ناقصة من أ.

في ب و م «محجوران».

(3) في أ «له».

(4) أي الثمن المناسب.

(5) أي بثمن يدفع مؤخرًا.