الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٩٣692
المصنف
المجلد الرابع عشر
وقول: فيه الشفعة، ولكن يسلّم مثله، فإن لم يوجد له مثل وعدم
فلا شفعة فيه.
وكذلك إن لم يعرف له مثل فقد بطلت الشفعة على هذا.
وقول: يأخذ منه قيمة الشراء إذا عدم المثل.
وقول: يأخذ منه قيمة المثل.
وكل ذلك صواب.
مسألة:
منه واختلفوا في الشقص يشترى بثمن إلى أجل:
فقال مالك: إن كان الشّفيع مَلِيًّا أخذ بالثّمن إلى أجل، وإن كان مُعدَما
فجاء بملي فله ذلك.
وقال الليثي: إذا وثق فله أخذها.
وقال الثوري: لا يأخذها إلّا بالثقة.
وقال الشافعي: إن تطوّع ببعض الثّمن أخذ الشفعة وإلا فليدع حتّى يجد الثّمن، ثم يأخذ.
قال أبو سعيد: كلّ ما قالوا من ذلك فخارج على مجازات الصواب، وأصح ذلك ما قاله الشافعي.
وأقول في ذلك: إنّه إذا ردّ بالشفعة فلا سبيل له إلى أخذ الشراء إلى أجل، إلّا أن يشاء المشتري يسلمه، فإن سلّمه إليه فعليه الثّمن إلى الأجل، وإن أبى تسليم ذلك؛ فإذا حلّ الأجل أخذ شفعته؛ لأنه يستحق برد الشفعة واجبة البيع، ولا يستحق التسليم إلا إلى الأجل، فإذا جاء الأجل واستحق قبض الشفعة؛ كان له الأجل في الثّمن ثلاثة أيام.